الصفحة 12 من 56

النوع الأول: أن يقع الضرر بلا غرض صحيح ولا فائدة، بل يكون المقصود منه الإضرار المحض، دون أن يكون هناك نفع على من أوقع هذا الضرر, أو أن يكون له غرض فاسد لا يجوز فعله، وهذا النوع محرم مطلقًا، ولا يجوز في حال من الأحوال, ومن أمثلته: مضارة الزوج لزوجته، بحيث يمسكها بلا رغبة فيها، بل بقصد الإضرار بها، فيجعلها معلقة لا هي ذات زوج ولا هي مطلقة.

ومن أمثلته: أن يقصد الموصي بوصيته الإضرار بالورثة، وإنقاص نصيبهم من الإرث.

النوع الثاني: أن يكون للفاعل غرض صحيح من فعله، لكن يترتب عليه وقوع ضرر على الآخرين, مثال ذلك: من أراد أن يحدث في بيته بنيانا، أو أن يفتح نافذة، أو أن يفتح بابًا على الطريق، إلا أنه يترتب على فعله هذا ضرر بمن حوله, فالأصل في هذه الحالة أيضا المنع؛ منع الضرر قبل إيقاعه، ورفعه بعد وقوعه، لكن في بعض الحالات يكون في المنع إحداث ضرر أكبر، فتتعارض المصالح والمفاسد، أو تتعارض المفاسد مع بعضها، فنحتاج إلى الموازنة بينها، ولهذا قاعدة خاصة سيرِد الحديث عنها إن شاء الله في حينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت