3-يجب فصل الرجال عن النساء في أماكن العمل والدراسة, مع أمر الرجال بغض البصر وأمر النساء بالحشمة؛ دفعًا لضرر وقوع الفاحشة وانتشارها في المجتمع, وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم لما أذن للنساء أن يخرجن للصلاة في المسجد, فإنه جعل لهن صفوفًا تفارق صفوف الرجال, وجعل لهن بابًا يخرجن منه ويدخلن معه، وأمر أن يخرجن غير متزينات، وأن يبادرن بالخروج بعد انقضاء الصلاة مباشرة، وأمر الرجال بالصبر وعدم الخروج حتى يخرجن.
سؤال:
إنكار المنكرات هل يدخل تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار؟
الجواب: لا شك أنه يدخل، ويمكن إدخاله تحت هذه القاعدة بالنظر إلى أن المنكر ضرر, فيجب أن ندفعه بقدر الإمكان.
سؤال: ماذا ترجحون في مسألة الأسهم المختلطة؛ الحل أم التحريم؟
الجواب: أنا متوقف فيها, وإن كان التحريم أقرب إلى الحل؛ لما يقع فيها من المضاربة والنجش، والتلاعب بالأسعار.
القاعدة الثالثة: إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما.
سندرس هذه القاعدة من خلال النقاط الخمس التالية:
النقطة الأولى: ألفاظ القاعدة.
النقطة الثانية: معنى القاعدة.
النقطة الثالثة: أدلة القاعدة.
النقطة الرابعة: طرق معرفة مراتب المفاسد والمصالح.
النقطة الخامسة والأخيرة: أمثلة على القاعدة.
النقطة الأولى: ألفاظ القاعدة.
هذه القاعدة من القواعد العظيمة في الشريعة الإسلامية, وقد وردت بألفاظ مختلفة, منها:
يختار أهون الشرين.
ومنها: الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف.
ومنها: إذا اجتمع ضرران أسقط الأكبر للأصغر.
ومن ألفاظها أيضا -وإن كان فيه خصوص-: يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام.
فهذه الألفاظ تدل على معنى واحد.
التعارض معناه: التقابل والتمانع بين شيئين، بحيث أن كل واحد منهما يقف في مقابل الآخر ويمنعه من النفوذ.
والمفاسد: جمع مفسدة، وهو ما لا مصلحة فيه، ويدخل في ذلك المحرمات.
النقطة الثانية: معنى القاعدة.