الصفحة 26 من 56

1-... قول الله جل وعلا: {.. وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ.. } [البقرة:191] , وقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ .. } [البقرة: 217] , فالله جل وعلا ذكر أن الفتنة أشد من القتل, وفي الآية الأخرى ذكر أن الفتنة أكبر من القتل, وأن الكفر في المسجد الحرام أعظم منه إخراج أهله منه, ووجه الاستدلال بهاتين الآيتين من وجهين:

الأول: أن ما يفعله المشركون من صد الناس عن دين الله جل وعلا وإخراجهم من ديارهم لأجل إيمانهم هو أشد وأكبر من القتال في الشهر الحرام.

الوجه الثاني: أن الفتنة في الدين أعظم فسادًا من القتل, فإذا حصل لبعض الناس فتنة في دين الله وصد عن سبيله جاز قتلهم؛ لأن ضرر الكفر والافتتان في الدين أعظم من ضرر القتل, فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت