الصفحة 33 من 56

2-قوله جل وعلا: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} ، [الفرقان:69,68] , ففي هذه الآية نص الله جل وعلا على هذه المحرمات الثلاث؛ لأنها أكبر الكبائر, ففي الشرك فساد الأديان, وفي القتل فساد الأبدان, وفي الزنى فساد الأعراض والأنساب, ويدل على هذا التفسير قول ابن مسعود للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال: (( أن تجعل لله ندًا وهو خلقك ) )، قلت: ثم أي؟ قال: (( أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ) )قلت: ثم أي؟ قال: (( أن تزني بحليلة جارك ) ).

3-قوله-جل وعلا-: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام:145] , وقال-جل وعلا-: {..وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ..} [الأنعام:119] , ففي هذه الآية أباح الله جل وعلا للمضطر أن يتناول من هذه المحرمات بشرط أن لا يكون باغيًا ولا عاديًا, فدل على أنها أخف مما حرمت مطلقًا؛ لأن الله أباح هذه المحرمات عند الاضطرار ولم يبح تلك المحرمات عند الاضطرار إليها, فالزنى لا يباح في حال من الأحوال, والقتل لا يباح في حال من الأحوال، إلا حينما يدافع الإنسان عن نفسه, أو إذا كان المقتول مستحقًا للقتل, وكذلك الشرك لا يباح بحال من الأحوال, والتكلم على الله جل وعلا بغير علم لا يباح بحال من الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت