المحرم الثاني: لبس النقاب؛ لأنه من محظورات الإحرام بالنسبة للمرأة.
فأقول هذه المسألة ينظر إليها من جهتين:
الجهة الأولى: من جهة قوة الحكم فيهما, فإذا نظرنا إلى انتقاب المرأة في الإحرام فإنه متفق على تحريمه بإجماع, أما كشف الوجه فهو محل نزاع خارج الإحرام, من حيث وجوب تغطيته والاستحباب, ومحل نزاع من حيث وجوب الكشف في الإحرام وعدم وجوبه, وهنا نتحدث عن حال الإحرام, فمن أهل العلم من يرى وجوب كشف الوجه للمرأة, ومنهم من يرى عدم الوجوب.
أما لبس النقاب فهو متفق على تحريمه.
وهنا نلاحظ أن المتفق على تحريمه يقدم على ما اختلف فيه, فنستطيع بناء على هذا الوجه أن نقول: إنها تكشف وجهها ولا تنتقب؛ نظرًا لأن النقاب محرم بإجماع، وكشف الوجه فيه نزاع.
الجهة الثانية: أيهما فيه فتنة؟ فهل في الكشف فتنة أو أن الانتقاب أعظم فتنة؟
وهذا يختلف بحسب حال كل امرأة, فقد يقال: إذا كان في الكشف فتنة، ولا تستطيع أن تغطي وجهها، بل إما أن تنتقب، أو تكشف وجهها، فيحصل لمن رآها افتتان بها، يجوز أن تنتقب دفعًا للفتنة.
لكن النظر في الجهة الأول أقوى من النظر الثاني من حيث قوة الحكم فيه، وانطباقه على جميع الصور, ولا يختلف باختلاف الأشخاص.
س: هل يجوز رفع الجهاز الذي يتنفس به الميت الدماغي ليموت نهائيا إن كان هناك مريض في المستشفى حتى يأخذ مكانه منه في حالة طارئة؟
ج: نعم, هذا مبني على هذه القاعدة, ويكون النظر فيها على قولين, من يرى أن الميت دماغيًا هو في حكم الميت أصلا فنرفع عن الميت دماغيا ليستفيد مكانه من هو في حالة طارئة؛ لأن دفع المفسدة عن الحي أولى من دفعها عن الميت.
لكن الذي يرى أن الميت دماغيًا لم يمت إلى الآن, فهو في الحقيقة عنده المفسدتان متساويتان.
س: هل من الممكن أن تختلف مراتب المفاسد من عصر لآخر؟