5-إذا تعارض مصلحة صلة رحم الأب ومفسدة تعرض الأم والابن لمخاطر من قبل الأب, فلا شك أن درء المفسدة هنا أولى؛ لأن المفسدة هنا أعظم من المصلحة, فالمفسدة قد تكون في ذهاب الروح أو في ذهاب الدين, وأما مصلحة الرحم فلا يترتب على قطعها فساد روح ولا فساد الدين كله, وإنما يترتب عليها فقط إخلال بواجب من الواجبات, وما دام أنه تعارض فعله مع مفسدة أخرى, فلا شك أن درء المفسدة هنا أولى من جلب المصلحة.
س: هل من الممكن أن يفتي الشيخ محمد بن إبراهيم فتوى في بالتحريم في عصره, ثم يفتي الشيخ بن باز في عصره في نفس الموضوع بالحل؟
ج: نعم ممكن هذا, مثلا السلام مع اليهود, في عهد الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- لا يفتي بالسلام مع اليهود؛ لأن الحرب كانت على أشدّها, ولم يكن هناك ظهور لقوتهم بهذا القدر, في عهد الشيخ بن باز -رحمه الله- أفتي بأنه يجوز لإمام المسلمين أن يعقد صلحًا مع اليهود, وعقد الصلح ليس معناه أننا نجعلهم إخوانًا لنا, بعض الناس يظن أننا إذا عقدنا صلحًا مع دولة من الدول فإننا نجعلهم إخوانًا لنا, لا! الصلح معناه أننا نضع الحرب بيننا وبينهم على أن نستعد ونتهيأ ونعد العدّة؛ حتى نعود أقوى مما كنا.
س: بيئة تكثر فيها الشركيات مع ترك الصلاة, هل يبدأ بتصحيح العقيدة أم بتعليم الصلاة ؟