الصفحة 53 من 56

ج: لا شك أن تعليم العقيدة إذا تعارض مع تعليم الصلاة فإنه يبدأ بتعليم العقيدة, لكن بعض الناس يلتبس عليه معنى العقيدة, يظن أن كل مسائل العقيدة لا بد أن تعلم قبل مسائل الصلاة, وهذا خطأ، إنما مسائل العقيدة التي يُبدأ بها قبل الصلاة هي التي يكون في عدم صحتها وقوع الإنسان في الشرك المفسد لعباداته, ويدل على ذلك أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ: (( إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ, فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, فَإِذَا عَرَفُوا اللَّهَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ.. ) ), فإذا كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ولم يقعوا في الشركيات الكبار, فتعليم الصلاة هنا أولى.

لكن قد لا يكونون مقرين بما تحمله إليهم من مسائل التوحيد، ويرون أنك لو بدأت بالتوحيد، سيقومون عليك ولن يتقبلوا أحكام الصلاة, فهنا من الممكن أن الإنسان يراعي الحال، وينظر فيما هم واقعين فيه, فإن الشركيات تختلف, فمنها شركيات مخرجة من الملة باتفاق أهل العلم, ومنها شركيات وقع في اعتبارها نزاع بين أهل العلم, ولا شك أن معرفة الواقع له أثر في معرفة أي شيء يُبدأ معهم.

س: عندما يُطلب من موظف صالح حلق لحيته أو تخفيفها, وإلا يُفصل من العمل, كيف نحقق قاعدة تعارض المصالح والمفاسد في هذه المسألة؟

وكذلك إذا اضطر لحضور حفل فيه موسيقى أو السلام الوطني، كيف نطبق القاعدة نفسها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت