فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 3950

و (خاضعين) صفة لأرباب الأعناق، وجرت على الأعناق، ولم يبرز الضمير، فيقول: خاضعين هم. و (غير ناظرين) صفة لـ"طعام"، وليس له، ولو برز الضمير لقال: غير ناظرين إناه أنتم.

وقد تأول البصريون هذه الشواهد بإخراجها عن ظاهرها بتأويلات متكفلة، قالوا: لا ضمير مستكن في قوله:"لمحقوقة"، بل قوله:"أن تستجيبي"هو المرفوع بمحقوقه، وأنث على المعنى، والتقدير: لمحقوقة استجابتك لصوته. وكذلك لجديرة، أي: لجديرة اصطفاءتك له خليلًا. وقالوا أيضًا: لمحقوقة ولجديرة خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: لانت محقوقة بأن تستجيبي، ولأنت جديرة بأن تصطفيه. وقالوا أيضًا: هو جملة في موضع خبر إن في البيت قبله، يعنون أن قوله:"لمحقوقة"خبر مقدم، و"أن"تستجيبي"في موضع المبتدأ، كما تقول: أقائم زيد؟"

وقالوا في"ترى أرباقهم متقلديها": إنه يخرج على إقحام الأرباق، كأنه قال: تراهم متقلديها، أي متقلدي الأرباق، والمضاف إلي الشيء يعامل معاملة ما أضيف إليه إذا حاز أن تلفظ بما أضيف إليه وأنت تريده، نحو قولهم: اجتمعت أهل اليمامة، لأنك تقول: اجتمعت اليمامة، وأنت تريد أهلها. وكذلك أيضًا يجوز: ترى أرباقهم متقليدها؛ لأنك تقول: تراهم متقلديها، أي: متقلدي الارباق. وقالوا أيضًا في تخريجه: إنه على حذف مضاف، أي: ترى أصحاب أرباقهم متقلديها، وروعي ذلك/ المحذوف.

وقالوا في"قومي ذرا المجد بانوها": إن التقدير: قومي بانون ذرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت