يعمل المصدر مظهرًا، مكبرًا، غير محدود، ولا منعوت قبل تمامه، عمل فعله. والغالب إن لم يكن بدلًا من اللفظ بفعله تقديره به بعد"أن"المخففة أو المصدرية أو"ما"أختها. ولا يلزم ذكر مرفوعه. ومعموله كصلة في منع تقدمه وفصله. ويضمر عامل فيما أوهم خلاف ذلك. أو يعد نادرًا.]-
ش: قال المصنف في الشرح:"عمل المصدر عمل الفعل لأنه أصل، والفعل فرعه، فلم يتقيد عمله بزمان دون زمان، بل عمل عمل الماضي والحاضر والمستقبل لأنه أصل لكل واحد منها، بخلاف اسم الفاعل، فإنه عمل للتشبيه، فتقيد عمله بما هو شبيهه، وهو المضارع"انتهى.
والذي قال غيره في كونه لا يتقدر عمله بزمان وأنه لا يشترط في عمله أن يعتمد على ما يعتمد عليه اسم الفاعل أنه إنما يعمل بالنيابة عن الفعل؛ والفعل لا يشترط فيه ذلك. والتحرير أنه لم ينب مناب الفعل وحده بل مناب حرف مصدري والفعل.
وحكي لي عن أبي عبد الله بن أبي العافية أنه منع من إعماله ماضيًا. ولعل الذي منع ذلك غيره. وغر مانع ذلك قول س:"هذا باب من المصادر جرى مجرى الفعل المضارع في عمله ومعناه". وإنما خص س الفعل المضارع لأنه ذكر قبل هذا الباب اسم الفاعل، وهو إنما يعمل /عمل المضارع، فأجرى هذا عليه. ثم إن س