"ومنفية"المنفي بليس، قال الشاعر:
ليس ينفك ذا غنى واعتزاز كل ذي عفة بقل قنوع""
والمنفي بـ"غير"كقوله:
غير منفك أسير هوى كل وان ليس يعتبر
والمنفي بـ"قل"نحو: قلما يزال عبد الله يذكرك؛ لأن"قلما يزال"بمعنى"ما يزال". وما يقع بعد"أبيت"نحو: أبيت أزال مستغفرًا لله، بمعنى: لا أزال.
وقول العرب: لا ينشأ أحد ببلد فيزال يذكره؛ لأن معناه: إذا نشأ أحد ببلد لم يزل يذكره. ذكر ذلك كله الفراء في"كتاب الحد"، ومن أمثلته فيه: ما يعترينا أحد فنزال نعينه، وقال: ألا ترى أن المعنى: إذا اعترانا أحد لم نزل نعينه.
وقوله بثابت النفي احتراز من أن تدخل عليه همزة التقرير، نحو: ألست تزال تفعل، وألم تزل تفعل، فإنه لا يجوز لأن التقرير إثبات، فإن أريد مجرد الاستفهام عن النفي جاز.
وقوله مذكور غالبًا إشارة إلى أن نافيها قد يحذف، قال تعالى: {تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ} أي: لا تفتأ، وقال:
تنفك تسمع ما حييـ ـت بهالك حتى تكونه