فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 3950

{ظَلَّ وجْهُهُ مُسْوَدًا} أي: صار.

وذهب لكذة الأصبهاني والمهاباذي شارح"اللمع"إلى أن"ظل"لا تكون بمعنى"صار"، بل لا تستعمل إلا في فعل النهار. وقال نحوه السيرافي، قال: ظل لما يستعمله الإنسان نهارًا، ولا تستعمل إلا ناقصة. وقال أبو بكر: هو مشتق من الظل، وإنما يستعمل في الوقت الذي للشمس فيه ظل، وهو من طلوع الشمس إلى غروبها، وقال الأعشى:

يعل منه فو قتيلة بالـ إسفنط لما بات فيه وظل

ساوى بينهما، و"بات"لليل، و"ظل"للنهار. وقال هشام: هو بين الصباح والمساء، وعاب لكذة على الأعشى قوله:

/يظل رجيمًا لريب المنو ن والهم في أهلها والحزن

فزعم أن"يظل"خطأ، قال: لأن الظلول لا يكون إلا نهارًا. وقال: افتراه يظل نهاره رجيمًا لريب المنون، فإذا كان الليل أمن. وقال: لا يقال: ظل فلان عمره سفيهًا؛ لأن الظلول إنما خص به يوم واحد. ثم قال: لا يقال: ظل فلان شهره سائرًا إلا أن يكون إنما كان سيره نهارًا خاصة. فناقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت