فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 3950

والذي تلقناه من الشيوخ أن"كان"تدل على الزمان الماضي المنقطع, وكذلك سائر الأفعال الماضية, ومن تعقل حقيقة المضي لم يشك في الدلالة على الانقطاع, لكن مثل قوله تعالى: {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} وإن دل على الماضي المنقطع - فإنه يعلم أن هذه الصفة ثابتة له في الأزمان كلها من دليل خارج لا من حيث وضع اللفظ.

وقوله وبجواز زيادتها وسطًا باتفاق قال المصنف في الشرح:"تختص زيادتها بلفظ الماضي بين مسند ومسند إليه, نحو: ما كان أحسن زيدًا ولم ير كان مثلهم, وكقول أبي أمامة الباهلي: يا نبي الله أو نبي كان آدم"انتهى.

وأطلق المصنف في قوله"بين مسند ومسند إليه", وينبغي أن يقيد, فإن زيادتها في مثل: قام كان زيد, ومثل: يضرب كان زيد تحتاج إلى سماع.

ومن زيادتها بين الصفة والموصوف قول الشاعر:

في غرف الجنة العليا التي وجبت لهم هناك بسعي كان مشكور

وبين المتعاطفين قول الفرزدق:

في لجة غمرت أباك بحورها في الجاهلية كان والإسلام

وبين"نعم"وفاعلها, أنشد الفراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت