فهرس الكتاب
وقول الآخر:
وأحضرت عذري عليه الشهو ... د، إن عاذرا لي وإن تاركا
التقدير: إن كنت ظالما، وإن كنت ظالما، وإن كنت عاذرا، يريد الأمير المخاطب. وقال الشاعر في"لو":
علمتك منانا، فلست بآمل ... نداك، ولو غرثان ظمآن عاريا
والحاضر: يشمل المتكلم والمخاطب. ويتعين النصب في هذه المثل لأنها خبر"كان".
ويجري مجري"لو"غيرها من الحروف الدالة علي الفعل إذا تقدم ما يدل عليه، نحو"هلا"و"ألا"، لكنه ليس بكثير الاستعمال، وتقول: ألا طعام ولو تمرا، وائتني بدابة ولو حمارا، يجوز النصب، أي: ولو يكون الطعام تمرا, والرفع, أي: ولو يكون عندكم تمر,/ وعلي الفعل التام, أي: ولو سقط تمر أو وجد تمر، والأحسن ما كان عند الظهور أحسن, وهو"كان", والأحسن منها ما نصب, وقد يقبح غير النصب إذا كان بعدها صفة لا تستعمل وحدها، كقولك: ألا ماء ولو باردا، يقبح الرفع لأنك لو قلت:"جاءني بارد"تريد ماء لم يكن. وقد جروا في هذه بدون الجار، ويقبح في"بارد"لأنه يقبح فيه بوجوده. وقالوا: ادفع الشر ولو إصبعا، أي: ولو كان إصبعا،