فهرس الكتاب
قنافذُ هدَّاجونَ حولَ بيوتهمْ بما كانَ إيَّاهم عَطيةُ عَوَّدا
وقولُ الآخر:
فأَصْبحُوا والنوَى عالي مُعَرَّسِهمْ وليسَ كلَّ النوَى يلقى المساكينُ
فـ (إياهم) منصوب عندهم بقوله: (عَوَّدَ) ، وهو خبر (كان) و (عَطِيةُ) اسمها، و (كُلَّ النَّوى) منصوب بـ (يُلقي) .
واحتج لهم المنصف بقول الشاعر:
بانتْ فؤاديَ ذاتُ الخالِ سالبةً فالعيشُ إنْ حُمَّ لي عيشٌ من العَجَبِ
وقولِ الآخر:
لئن كان سَلمى الشَّيْبُ بالصَّدِّ مُغْرِيًا لقد هَوَّن السُّلْوانَ عنها التَّحَلمُ
فـ (فوادي) منصوب ب (سالبة) ، وهو حال من (ذاتِ الخال) ، والعامل فيه (بانت) ، فهو شبيه بـ (كان طعامَك زيدٌ آكلًا) . و (سَلمى) منصوب بـ (مغريًا) ، وهو خبر (كان) .
فلو كان معمولُ الخبر ظرفا أو جارَّا أو مجرورًا جاز أن يلي (كان) منفصلًا عن الخبر ومتصلًا به، نحو: كان عندَك زيدٌ مقيمًا، وكان عندَك مقيمًا زيدٌ، وكان بسيفٍ زيدٌ ضاربًا، وكان بسيفٍ ضاربًا زيدٌ، وذلك لاتساع