المصنف:"وفيه ضعف لتضمنه اشتراك فعل وحرف في لفظ واحد، إلا أن فيه تخلصًا من الاكتفاء بمنصوب فعل عن مرفوعه في نحو:"
.علك أو عساك
وفي نحو"عساك تفعل"بغير"أن"، ولا تخلص للمبرد من ذلك. ويلزم المبرد أيضًا مخالفة النظائر من وجهين آخرين: أحدهما الإخبار باسم عين جامد عن اسم معنى"."
قلت: لا يلزم ذلك إلا إذا اعتقد"أن"حرفًا ينسبك منه مع فعله مصدر، أما إن اعتقد أنها زيدت لأجل"عسى"وتراخى الفعل فلا يلزم ذلك.
قال المصنف:"والثاني وقوع خبر في غير موضعه بصورة لا تجوز فيه إذا وقع موقعه، وذلك أنك لو قلت في عساك أن تفعل: عسى أن تفعل إياك، ولم يجز، وما لم يجز في الحالة الأصلية حقيق بان لا يجوز في الحالة الفرعية. فتبين أن قول أبي الحسن في هذه المسألة هو الصحيح".
قلت: الصحيح مذهب س. والذي يقطع ببطلان مذهب أبي الحسن أن قوله: إن"أن تفعل"في موضع نصب، وإن الضمير في موضع رفع، أن بعض العرب صرح بعد"عسى"المتصل بها ضمير النصب بالاسم مرفوعًا مكان"أن تفعل"، كما صرح به منصوبًا بعد ضمير الرفع في قوله:
/ لا تلحني إني عسيت صائمًا
قال:
فقلت: عساها نار كأس، وعلها تشكي، فآتي نحوها، فأعودها