وقوله ولا تزاد، خلافًا للأخفش استدل على ذلك بقوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا} ، وبقول حسان:
وتكاد تكسل أن تجيء فراشها في جسم خرعبة وحسن قوام
وأولت الآية على معنى: أكاد أخفيها فلا أقول هي آتية، وقيل: معناه: أكاد أخفيها عن نفسي. وقرأ أبو الدرداء وابن خبير: {أَكَادُ أُخْفِيهَا} بفتح همزة (أخفيها) من خفيت الشيء: أظهرته، وقال الشاعر:
خفاهن من أنفاقهن، كأنما خفاهن ودق من عشي مجلب
أي: أظهرهن.
وأما"وتكاد تكسل"فإنه وصف المرأة بمقاربة الكسل دون حصوله، ولو كانت زائدة لكان وصفًا مذمومًا لأنه يدل على مهانة النفس جدًا؛ إذ يلزمها أن تنام في أي مكان كانت فيه.