فلست بآتيه، ولا أستطيعه ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل
فحذف نون (لكن) لالتقائها ساكنة مع سين (اسقني) .
ونقل صاحب (اللباب) عن الكوفيين أنها مركبة من (لا) و (إن) والكاف زائدة، والهمزة محذوفة، قال:"وهذا ضعيف جدًا".
وفي (البسيط) :"قيل: هي غير مؤلفة، وهو مذهب الأكثرين. وقيل: هي مؤلفة من (لا) و (كأن) ، والكاف للتشبيه، و (أن) على أصلها، ولذلك وقعت بين كلامين لما فيه من نفي لشيء وإثباتٍ لغيره، وهو رأي أي زيد - يعني السهيلي - فإذا قلت (قام زيدٌ لكن عمرًا قاعدٌ) فكأنك قلت: لا كأن عمرًا قاعدٌ، ويُتأول في المعنى: فعل زيدٍ لا كفعل عمرٍو، ثم رُكبت هذه الحروف الثلاث، فانتشر تغييرها، فكسرت الكاف، وحُذفت همزة (أن) ، ولم يقع التغيير في الأول منها لأنه الصدر، والتغيير في الأواخر والأوساط. وقال أبو زيد - يعني السهيلي - (كُسرت الكاف للدلالة على المحذوف) ، يعني أن الأصل (إن) المكسورة، وهو رأي بعض الكوفيين، فما دخلت الكاف فتحت، فلما حُذفت الهمزة غُيرت الكاف بالكسر لتدل على المحذوف لكثرة التغيير. وهذا المذهب لا دليل عليه"انتهى.
وقوله و (كأن) للتشبيه ذهب الخليل وس والأخفش وجمهور