فهرس الكتاب
رُوي بنصب (مُصاب) على الحال، وجعل الباء خبر (إن) ، وما يتم الكلام بها دون (مُصاب) ، وهذا متفرع على باب المبتدأ والخبر، ومبني على مسألة: عبد الله بالجارية كفيلٌ، فالرفع في (كفيل) واجب عند البصريين، وهو المختار عند الكوفيين، وزعموا أن من العرب من يقول: عبد الله بالجارية كفيلًا، بالنصب.
وقال أبوجعفر النحاس: لا حُجة في البيت لأنه إن كان مسموعًا بالنصب فإنه على قولك: أنا بالله وبك، على معنى الانقطاع والملازمة.
وقوله ولا يُخص حذف الاسم المفهوم معناه بالشعر قال الأستاذ أبو الحسن بن عصفور:"يجوز حذف أسماء هذه الحروف في فصيح الكلام إذا كان في الكلام ما يدل عليه، نحو قوله:"
فلو كنت ضبيًا عرفت قرابتي ولكن زنجيٌ عظيم المشافر
يريد: ولكنك زنجيٌ. ومن ذلك قوله:
فليت دفعت الهم عني ساعةً فبتنا على ما خيلت ناعمي بال
يريد: فليتك"."
وذكر أبو الحسن علي بن عبد الصمد السخاوي في (شرح المفصل) أن ذلك لا يجوز إلا ضرورة.