فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 3950

أظنَّ ابن طرثوث عتيبة ذاهبًا بعاديتي تكذابه وجعائله

ولا حجة فيه لاحتمال أن يريد قائله: أظن ابن طرثوث عتيبة شخصه ذاهبًا، فحذف المفعول الأول للعلم به، كقوله تعالى: {ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُم} ، الأثل: بخلهم هو خيرًا لهم، فحذف المفعول الأول، وترك الثاني"انتهى. وذكره مسألة (ظننت) هنا من باب الاستطراد."

وفي (الإفصاح) : يجوز على مذهب أبي الحسن والكوفيين في (كان) و (إن) إذا أعملتهما أن يرفع اسم الفاعل، ويسد مسد الخبر، يعتمد اسم الفاعل عندهما على (كان) و (إن) ، فيقولون: إن ضاربًا عمرو وزيد، وكان ضارب عمرو وزيد. ويجوز عندهم أن يضمر الأمر ويرفع لأنه في موضع الخبر، فاعتمد، كما تقول: زيد ضارب أبوه عمرًا، وجعلوا المفرد هنا يفسر الضمير لأنه بمنزلة الجملة الفعلية، وكذلك يقولون: ظننته ضارب زيد عمرًا. ويجيزون النصب بعد (ظننته) لأنه مفعول ثان، وسد مسد الجملة المفسرة. وهذا كله باطل، ولم يسمع منه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت