فهرس الكتاب

الصفحة 1483 من 3950

"أول ما أقول إني أحمد الله"كله بمنزلته لو كان ثم (ثابت) أو (موجود) , قال: فذلك تمثيل منه وإن لم يتكلم به ليتحقق وجه الانفراد.

وهذا الذي ذهب إليه ليس بشيء, لأنه إنما سد في"أقائم الزيدان"لاجتماع المسند والمسند إليه في هذا الكلام , فالمعنى متفق وإن اختلفت جهتا التركيب وأما في تلك المسألة فإن قوله"إني أحمد الله"جعله مفعولًا لـ (أقول) فضلة في الكلام, فلم يجتمع فيه مسند ومسند إليه ولم تكن الفضلة لتنوب عما هو أحد جزأي الكلام الذي يتوقف عليه معقولية المحكومة عليه والمحكوم به, ثم إن هذا التأويل الذي تأوله على أبي علي لا ينزل عليه لفظ أبي علي لأنه صرح بأن"أول ما أقول"مبتدأ محذوف الخبر, وزعم أن تقدير ذلك الخبر المحذوف (ثابت) أو (موجو) ولو أراد ما ذهب إليه هذا المنفصل لقال: و"أول ما أقول إني أحمد الله"مفرد بمنزلته لو كان هناك (ثابت) أو (مستقر) ملفوظًا به.

وذهب الأستاذ أبو علي إلى أنه ليس"إني أحمد الله"معمولًا لـ (أقول) ولا كسرها لأجل كونها معمولة له, وإنما كسرها لأتنها بعد (أول) وهو قول من حيث أضيف إلى القول وقدر الخبر محذوفًا - أي ثابت- كما قدره الفارسي, قال: أترى أن معنى أول ما أقول إني أحمد الله ثابت أو موجود: قولي إني أحمد الله المتقدم على كل كلام ثابت أو موجود.

وهذا الذي ذهب إليه الأستاذ أبو علي خطأ لأن (إن) لا تكسر حكاية لفعل أو مصدر إلا وهي معمولة و (أول) لا يعمل وإن كان مصدرًا في المعنى لأنه ليس بمصدر في اللفظ وإن كان في معناه , ألا ترى أن المصدر إنما عمل لانحلاله إلى (أن) والفعل أو (ما) والفعل, و (أول) ليست كذلك لأنه لم يستعمل من لفظها فعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت