فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 3950

لام وتقول: إن زيدًا لمنطلق ولا يكون إلا جوابًا لكلام قد مضى وهو جواب جحد,

وذهب معاذ بن مسلم الهراء - وتبعه أحمد بن يحي -إلى أن قولك"إن زيدًا منطلق"جواب: ما زيد منطلقًا و"وإن زيدًا لمنطلق"جواب: ما زيد بمنطلق فـ (إن) بإزاء (ما) واللام بإزاء الباء.

وذهب هشام وأبو عبد الله الطوال إلى أن اللام جواب للقسم, واليمين قبل (إن) مضمرة. وحكي هذا أيضًا عن الفراء.

وقال المصنف في الشرح:"لام الابتداء هي المصاحبة للمبتدأ توكيدًا نحو: لزيد منطلق وهي غير المصاحبة جواب القسم لدخولها على المقسم به في لعمرك وليمين الله, والمقسم به لا يكون جواب قسم, ولا استغنائها عن نون التوكيد في نحو {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} والمصاحبة جواب القسم لا تستغني في مثل (ليحكم) عن نون التوكيد إلا قليلًا في الشعر. ولما كان مصحوب اللام في الأصل المبتدأ وكان معنى الابتداء باقيًا مع دخول (إن) اختصت بدخولها معها لذلك, ولتساويهما في التوكيد حسن اجتماع توكيدين بحرفين كما حسن اجتماعهما باسمين في نحو {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} موضعها في الأصل قبل (إن) لأنها تعلق أفعال القلوب وهي أقوى عملًا من (إن) فلو أخرت ولم ينو تقديمها لعلقت (إن) وإلا لزم ترجيحها على أفعال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت