فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 3950

الآثار، وقد أطلْنا الكلام معه في الاستدلال بذلك في كتابنا (التكميل) ، فيوقف عليه هناك.

- [ص: ولا تدخل على أداة شرط، ولا على فعلٍ ماضٍ متصرفٍ حالٍ من (قد) ، ولا على معموله المتقدم، خلافًا للأخفش، ولا على حرف نفي إلا في ندور، ولا على جواب الشرط، خلافًا لابن الأنباري، ولا على واو المصاحبة المغنية عن الخبر، خلافًا للكسائي. وقد يليها حرف التنفيس، خلافًا للكوفيين، وأجازوا دخولها بعد (لكن) ، ولا حجة فيما أوردوه لشذوذه وإمكان الزيادة، كما زيدت مع الخبر مجردًا أو معمولًا لأمسى، أو زال، أو رأى، أو أن، أو ما. وربما زيدت بعد (إن) قبل الخبر المؤكد بها، وقبل همزتها مبدلة هاءً مع تأكيد الخبر أو تجريده. فإن صحبت بعد (إن) نون توكيد أو ماضيًا متصرفًا عاريًا من (قد) نوى قسم، وامتنع الكسر.] -

ش: إذا كان الخبر جملة شرطية لم يجز دخول اللام على الأداة، لا يجوز أن تقول: إن زيدًا لئن يكرمني أكرمه، ولا: إن هند لمن يكرمها تكرمه، نص على منعه أصحابنا والفراء والكسائي؛ لأن الخبر إذ ذاك ليس هو المبتدأ ولا مشبهًا لما هو المبتدأ في المعنى.

وقال المصنف في الشرح:"المانع من دخولها على أداة الشرط خوف التباسها بالموطئة للقسم، لأنها تصحب أداة الشرط كثيرًا، نحو {لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} ، فلو لحقت لام الابتداء أداة الشرط لذهب الوهم إلى أنها الموطئة، وحق المؤكد ألا يلتبس بغير مؤكد"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت