فهرس الكتاب

الصفحة 1551 من 3950

وروي بيت النابغة:

قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا

بنصب (الحمام) علي الإعمال, ورفعه علي الإهمال. وأجاز س في هذا البيت أن تكون (ما) موصولة اسم ليت, وهذا: خبر مبتدأ محذوف, أي: ليت الذي هو هذا الحمام. وهو تأويل متكلف.

وروي الأخفش والكسائي عن العرب (( إنما زيدا قائم ) )بالإعمال علي زيادة (ما) .

وفي (العزة) : (( بعضهم ينصب بليت ولعل و(ما) موجودة, وجوز الأخفش ذلك في كأن وإن وأن ))انتهي. فيكون للأخفش قولان: اختصاص ذلك بليت, والقول الثاني إلحاق كأن وإن وأن بهما.

وقال أبو القاسم الزجاجي في باب حروف الابتداء من (كتاب الجمل) : (( من العرب من يقول: إنما زيدا قائم, ولعلما بكرا قائم, فيلغي(ما) , وينصب بـ (إن) , وكذلك سائر أخواتها ))انتهي.

وينبغي أن يحمل قوله ذلك علي أنه لما اقتضي القياس عنده ذلك نسبه إلي العرب؛ ألا تري أنه يجوز لك أن تقول: (( العرب ترفع كل فاعل ) )وإن كنت إنما سمعت الرفع في بعض الفاعلين, لما اقتضي القياس عندك ذلك.

واستدل للمذهب الأول بأن (ليت) لما لحقتها (ما) بقي اختصاصها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت