فهرس الكتاب
وروي بيت النابغة:
قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا
بنصب (الحمام) علي الإعمال, ورفعه علي الإهمال. وأجاز س في هذا البيت أن تكون (ما) موصولة اسم ليت, وهذا: خبر مبتدأ محذوف, أي: ليت الذي هو هذا الحمام. وهو تأويل متكلف.
وروي الأخفش والكسائي عن العرب (( إنما زيدا قائم ) )بالإعمال علي زيادة (ما) .
وفي (العزة) : (( بعضهم ينصب بليت ولعل و(ما) موجودة, وجوز الأخفش ذلك في كأن وإن وأن ))انتهي. فيكون للأخفش قولان: اختصاص ذلك بليت, والقول الثاني إلحاق كأن وإن وأن بهما.
وقال أبو القاسم الزجاجي في باب حروف الابتداء من (كتاب الجمل) : (( من العرب من يقول: إنما زيدا قائم, ولعلما بكرا قائم, فيلغي(ما) , وينصب بـ (إن) , وكذلك سائر أخواتها ))انتهي.
وينبغي أن يحمل قوله ذلك علي أنه لما اقتضي القياس عنده ذلك نسبه إلي العرب؛ ألا تري أنه يجوز لك أن تقول: (( العرب ترفع كل فاعل ) )وإن كنت إنما سمعت الرفع في بعض الفاعلين, لما اقتضي القياس عندك ذلك.
واستدل للمذهب الأول بأن (ليت) لما لحقتها (ما) بقي اختصاصها