فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 3950

وأما تأويل المصنف (لا أباك) على أنه فعل ماضٍ، و (لا) للدعاء، والفاعل مضمر كما قرره، ففي غاية الفساد من وجوه:

أحدها: أن العرب قالت (لا أباك) حيث لم تذكر موتًا، فلا يكون دعاء بالموت، قال:

أمن أجل حبل - لا أباك - ضربته بمنسأةٍ، قد جر حبلك أحبلا

وقال ابن الدمينة:

فقلت لها: لا باك، هلا عذرتني لديها، فقد حانت علي ذنونب

فليست هنا للدعاء بالموت.

الثاني: أن العرب حذفت من الكلمة الهمزة في بيت ابن الدمينة، وحذفت مع الهمزة أيضًا الألف، فقالوا (لا ب شانيك) ، يريدون: لا أبا لشانيك، ولو كان هذا فعلًا ماضيًا لم يجز حذف ذلك منه. وإنما جاز كثرة الحذف في (لا أبا لك) لكثرة دوره على ألسنتهم في هذا الباب.

الثالث: يدل على أن (أباي) ، فو كان فعلًا ماضيًا لقال (لا أباني) ، فتلحقه نون الوقاية، وهذا قاطع ببطلان تأويل المصنف.

وقوله وقد يحمل على المضاف مُشابهه بالعمل، فينزع تنوينه قال المصنف في الشرح:"لو تعلقت اللام بالاسم تعين الإعراب وتوابعه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت