فهرس الكتاب
أحدهما: أنه جعل من جماعةٍ كل واحد منهم هيثم، فتنكر، كما تقول: زيدين.
والآخر: أنه فيه حذف، تقديره: لا مثل هيثم. وقالوا على هذا (أما البصرة فلا بصرة لكم) ، و (أما بغداد فلا بغداد لكم) . وعلى القول الثاني لا يجوز وصفه عند الأخفش لأنه في موضع نكرة، فلا يجوز وصفه بالمعرفة، ولا يجوز وصفه بالنكرة وهو معرفة، فبطل الوصف.
وقال المصنف في الشرح:"قدر قوم العلم المعامل بهذه المعاملة مضافًا إليه (مثل) . وقدره آخرون بـ (لا مُسمى بهذا الاسم) ، أو بـ (لا واحد من مسميات هذا الاسم) . ولا يصح واحد من التقديرات الثلاثة على الإطلاق:"
أما الأول فممنوع من ثلاثة أوجه:
أحدها: ذكر (مثل) بعده، نحو:
تُبكي على زيدٍ، ولا زيد مثله
فتقدير (مثل) قبل (زيد) مع ذكر (مثل) بعده وصفًا أو خبرًا يستلزم وصف الشيء بنفسه، أو الإخبار عنه بنفسه، وكلاهما ممتنع.
الثاني: أن المتكلم بذلك إنما يقصد نفي مُسمي العلم المقرون بـ (لا) ، فإذا قدر (مثل) لزم خلاف المقصود؛ لأن نفي مثل الشيء لا تعرض فيه لنفي/ ذي المثل.