فهرس الكتاب
(لا) على المضمر، وتكون بمنزلة (إن) ، وبمنزلة (ليس) ، فأجازوا في (لا هو) على الوجهين، وحكوا: إن كان أحدٌ سلك هذا الفج فلا هو بهذا.
وفي (الغرة) : وأجازوا - يعني قومًا من الكوفيين - دخولها على المضمر الغائب، وحكوا: إن كان واحدٌ في هذا الفج فلا هو. ولا يعرف هذا بصرىٌ وأنشد الفارسي:
ولا هي إلا أن تُقرب وصلها علاةٌ كناز اللحم ذات مشاورة
وأجاز الفراء أيضًا: لا هذين لك، ولا هاتين لك، على أن يكون اسم الإشارة اسم (لا) محكومًا بتنكيره. وما أجازه في اسم الإشارة منقول عن العرب، لكنه من الشذوذ والقلة بحيث لا يُقاس عليه.
ص: ويُفتح أو يُرفع الأول من نحو (لا حول ولا قوة إلا بالله) ، فإن فُتح فُتح الثاني أو نصب أو رفع، وإن رفع الثاني أو فتح. وإن سقطت (لا) الثانية فُتح الأول ورُفع الثاني/ أو نُصب، وربما فتح منويًا معه (لا) .
وتنصب صفة اسم (لا) أو تُرفع مطلقًا، وقد تُجعل مع الموصوف كـ (خمسة عشر) إن أُفردا واتصلا، وليس رفعها مقصورًا على تركيب الموصوف، ولا دليلًا على إلغاء (لا) ، خلافًا لابن برهان في المسألتين.
وللبدل الصالح لعمل (لا) النصب والرفع، فإن لم يصلح لعملها تعين رفعه. وكذا المعطوف نسقًا.