فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 3950

الشيء لدليل. فإن حذفت المفعولين هنا اختصارًا جاز، ومنه قول الكميت:

بأي كتابٍ أم بأية سنةٍ ترى حبهم عارًا علي وتحسب

يريد: وتحسب حبهم عارًا علي.

وإن حذفتها اقتصارًا فأربعة مذاهب:

أحدها: مذهب الأخفش، وهو المنع. وحجته أن هذه الأفعال [تجري مجرى القسم، ومفعولاتها] تجري مجرى جواب القسم، والدليل على ذلك أن العرب تتلقاها بما يتلقى به القسم، قال تعالى {وظَنُّوا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ} ، فكما أن القسم لا يبقى دون جواب، فكذلك هذه الأفعال، لا تستغني عن مفعولاتها. فأما قول الأخفش في كتابه المسمى بالمسائل الصغرى:"تقول: ضرب عبد الله، وظن عبد الله، وأعلم عبد الله، إذا كنت تخبر عن الفعل"انتهى- فظاهره مخالفة هذا النقل.

وأول على أنه لم يقصد جواز الاقتصار مطلقًا، بل مع قرينة محصلة للفائدة، كقولك لمن قال: من ظنني ذاهبًا؟ ظن عبد الله، [ولمن قال] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت