فهرس الكتاب
وفي"ترك"خلاف: منهم من يجعلها تتعدى إلى واحد فقط، والثاني منصوب على الحال إن وجد. ومنهم من يجعلها بمعنى صير، فتتعدى إلى اثنين، وهو اختيار المصنف. وأنشد عليه البيت المتقدم.
و"تخذ"و"اتخذ"الخلاف فيهما كالخلاف في ترك: فمنهم من قال: إنها تتعدى إلى واحد، كقولك: اتخذت عدة للسفر، وإلى اثنين بمعنى صير، كقوله تعالى {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} ، {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} ، وهذا مذهب أبي علي. ومن تعديها إلى واحد قوله تعالى {كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا} ، و {لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا} .
وذهب ابن برهان إلى أنها تتعدى إلى اثنين دائمًا، قال ابن برهان:"يقال لأبي علي: ألم تقل في قوله تعالى {اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ} : إن التقدير: اتخذوه إلهًا، فحذف المفعول الثاني للدليل، فكذا التقدير في {اتَّخَذَتْ بَيْتًا} : اتخذت من نسجها بيتًا، وفي {أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا} : أن تتخذ من شيء لهوًا". قال ابن برهان:"ولا أعلم اتخذ إلا يتعدى إلى مفعولين،"