فهرس الكتاب
الفعل، فيحل الفعل محل المفعول الأول، والفعل لا يكني عنه بالهاء كما يكنى عن المفعول، وكذلك الجمل. وذلك كله جائز عند البصريين على التقديم والتأخير كما جاز في كان.
الرابعة: أظن آكلًا زيدًا طعامك، أجازها البصريون، ومنعها الكوفيون.
الخامسة: طعامك أظن أكلًا زيدًا، أجاز ذلك البصريون والكسائي. وقال الكسائي: النية فيه: أظن زيدًا آكلًا طعامك. وقال الفراء: لا يجوز لأنك أوقعت الظن على فاعل الظن على فاعل لم يكن عنده معنى لفعل، فصار لا يتقدم عليه، و"طعامك"صلته، فلا يفرق بينهما بشيء.
وقوله وبضعفه في نحو: متى ظننت زيد قائم يعني أنها إذا لم تتصدر وتقدمت على المفعولين. قال المصنف في الشرح:"وعدم تصدرها بكونها سبقها معمول لها، نحو: متى ظننت زيد منطلق، أو"ما"النافية، نحو قوله:"
.وما - إخال - لدينا منك تنويل
ألغى إخال وإن كانت متقدمة على المبتدأ والخبر لما لم تقع صدرًا، بل جاءت بعد"ما"، كأنه أراد أن يقول: وما لدينا منك تنويل، فاعترض بـ"إخال"بين"ما"والجملة المنفية بها، أو بـ"أن"نحو قوله:
.أني وجدت ملاك الشيمة الأدب""
انتهى.