فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 3950

وقوله وتقدير ضمير الشأن أو اللام المعلقة في نحو ظننت زيد قائم أولى من الإلغاء وكان المصنف قد قدم أن حمل هذا على الإلغاء قبيح، ورأى هنا أن تأويله على إبقاء الفعل على عمله لأجل تقدمه أولى من حمله على إبطال عمله وهو متقدم، ويكون أصله: ظننته زيد قائم، فالمفعول الأول ضمير الشأن، والثاني الجملة، وهي في موضع نصب، كما حذفوه في قولهم: إن بك زيد مأخوذ، التقدير: إنه، أو يكون أصله: ظننت لزيد قائم، فحذف لام الإبتداء، وهي مرادة، فكان ظننت إذ ذاك معلقة، والجملة من قولك «لزيد قائم» في موضع معموليها، وعلى هذا الوجه خرجه س، وحمل عليه قول الشاعر:

.... وإخال إني لاحق مستتبع

بالكسر على تقدير: إني للاحق.

وإنما كان هذان التاويلان أولى من تأويل الإلغاء فيه إبطال العمل لـ «ظن» ، وهي متقدمة، وفي هذين إبقاؤها عاملة، إما في اللفظ إذا أضمرت ضمير الأمر، وإما في المعنى إذا علقت.

فإن قلت: أي التأويلين أرجح؟

قلت: يظهر في باي الراي ترجيح الأول لأن ظننت فيه عاملة في اللفظ، وأما الثاني فهي عاملة في الموضع لا في اللفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت