فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 3950

الأفعال، نحو قوله {فَأَوْحَى إلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا} ،

ولو كان القول مضمرا لما جيء بـ"أن"التفسيرية؛ لأنهما لا تأتي بعد القول، ولكنه لما كان لهذه الأفعال اعتباران:

أحدهما: مراعاة دلالتها أولا- وهي أنها لا تدل علي مطلق القول-احتيج إذ ذاك إلي تفسير، فجيء بعدها بـ"أن"المفسرة لذلك الفعل.

والثاني: شبهها بالقول من حيث هي قول مخصوص، أجريت مجري القول، فحكي بها.

وإلى اختيار مذهب الكوفيين ذهب ابن عصفور، قال:"وقد يجري مجري القول، فتحكي بعده الجمل (رأيت وسمعت) وكل فعل معناه القول،"

نحو قرأت ودعوت وناديت، ومنه {فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ} ، بكسر (إني) ، وكذلك تقول: قرأت بالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ،

ومنه قول الشاعر:

تنادوا بـ"الرحيل غدا"وفي ترحالهم نفسي

برفع الرحيل.

ومنه بيت ذي الذمه:

سمعت"الناس ينتجعون غيثا"""

وما قاله ابن عصفور هو اختيار ابن الضائع وقوله: قال وقد ذكر أن سمعت ورأيت يحكى بهما،

قال:"ويجري مجراه كل فعل معناه القول، كقرأت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت