وقوله أو مخبر به عنه أي: أو مخبر بمؤنث عن مذكر, نحو قوله تعالى ثُمَّ لَمْ تَكُنْ إلا أَنْ قَالُوا في قراءة من قرأ بالتاء./ قال المصنف: (( الحق المصنف: (( ألحق التاء بالفعل, والفعل مسند إلى قولهم ) )انتهى.
والأصل أن يكون الفعل على حسب الاسم لا على حسب الخبر, لكنه سرى التأنيث إلى فعل المذكر لأنه أخبر عنه بمؤنث, والقول هو الفتنة, وهذا أولى من أن يقال: أنت على معنى المقالة, ويكون التقدير: ثم لم تكن فتنتهم إلا مقالتهم, فيكون أنت على المعنى, لما ذكرنا أن قولهم (( جاءته كتابي فاحتقرها ) )قليل, و (( ما هذه الصوت ) )ضرورة. وأنشد المصنف:
ألم يك غدرا ما صنعتم بشمعل وقد خاب من كانت سريرته الغدر
وأنشد غيره:
أزيد بن مصبوح, فلو غيركم جنى غفرنا, وكانت من سجيتنا الغفر
ويؤول على معنى: المغفرة. ولا يقال: يحتمل أن يكون أنت على معنى الغدرة بمعنى الغدر لما ذكرناه. قال المصنف: (( سرى من تأنيث الخبر التأنيث إلى المخبر عنه لأن كلا منهما عبارة عن الآخر ) )انتهى. ولما أطلق