فلو قلت (( كانت شمسا وجهك ) )لم يجز, أو (( كانت الغدر سريرتك ) )لم يجز.
والمصنف لم يحرر القول فيما يؤنث فعله من مذكر أخبر بمؤنث عنه, فلم يقل بقول البصريين ولا بقول الكوفيين.
قوله أو مضاف إليه مقدر الحذف أي: أو مذكر مضاف إلى مؤنث, مثاله ما أنشد المصنف من قول الشاعر/:
مشين كما اهتزت رماح, تسفهت أعاليها مر الرياح النواسم
وأنشد الفراء:
قد صرح السير عن كتمان وابتذلت وقع المحاجن بالمهرية الذقن
أنت فعل الوقع- وهو ذكر- لأنه ذهب إلى المحاجن, وألحق التاء
تسفهت- وهو مسند إلى مر- لأن مرا مضاف إلى مؤنث, ويستقيم الكلام بحذفه, فلو لم يستقم الكلام بالحذف لم يجز إلحاق التاء, نحو: قام غلام هند.
وأعلم أن المؤنث له الفعل من المذكر المضاف إلى المؤنث أقسام:
أحدها: أن يكون بعض مؤنث, وهو مؤنث في المعنى, كقوله تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ في قراءة من قرأ بالتاء, وقول العرب: قطعت بعض أصابعه,