فهرس الكتاب
قامت النوح، وقامت نسوة، ويجوز: قام النوح، وقام نسوة، قال تعالى {وقَالَ نِسْوَةٌ فِي المَدِينَةِ} . ويدخل في اسم الجنس فاعل نعم في نحو: نعم المرأة هند، يقول ذلك من لا يقول: قال فلانة.
واندرج تحت قوله"أو ظاهرًا متصلًا حقيقي التأنيث"غير ما ذكر مثنى المؤنث، نحو: قامت الهندان، وجمع السلامة منه، نحو: قامت الهندات، هذا مذهب أهل البصرة.
وذهب أهل الكوفة إلى أن حكمه حكم جمع التكسير منه، فيذكر على معنى"جمع"، ويؤنث على معنى"جماعة". واختاره أبو علي. واستدلوا على ذلك بقوله تعالى {إذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ} ، وبقول الشاعر:
عشية قام النائحات، وشققت ... جيوبٌ بأيدي مأتمٍ وخدودٌ
وقول الآخر:
فبكى بناتي شجوهن وزوجتي ... والطامعون إلي، ثم تصدعوا
ولا حجة في ذلك: أما الآية فأجاب الأستاذ أبو علي بأنه وقع الفصل بالضمير، فحسن حذف التاء. وأما"قام النائحات"فشذوذ، كقولهم: قال فلانة، أو روعي فيه الموصوف المحذوف، أي: قام النساء النائحات. وأما"فبكى بناتي"فلأنه لم يسلم فيه لفظ الواحد، فجرى مجرى جمع التكسير.