(وتركناهم وهم يصلون، فاغفر لهم اللهم يوم الدين) ، وليس هذا في حديث مالك، فدل على أنه مختصر من ذلك الحديث"انتهى كلام السهيلي."
ودل على خلاف ما يذهب المصنف إليه في قوله (يتعاقبون فيكم ملائكةٌ) من أنه على لغة: أكلوني البراغيث، حتى قال:"وقد تكلم بها النبي -عليه السلام- فقال: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار) ". وعلى ما رواه البزار لا يكون النبي تكلم بها؛ لأن قبله (إن لله ملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار) ، وكثيرًا ما يقول المصنف: على لغة يتعاقبون فيكم.
- [ص: ويضمر جوازًا فعل الفاعل المشعر به ما قبله، والمجاب به نفي أو استفهام. ولا يحذف الفاعل إلا مع رافعه المدلول عليه/، ويرفع توهم الحذف إن خفي الفاعل جعله مصدرًا منويًا، أو نحو ذلك.] -
ش: مثال ذلك قراءة ابن عامر وأبي بكر {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ والآصَالِ رِجَالٌ} ، التقدير: يسبح رجال، فحذف"يسبح"لدلالة"يسبح"عليه؛ إذ لا يجوز أن يرتفع"رجال"بـ"يسبح"المبني للمفعول.
قال المصنف:"ولا يجوز هذا الاستعمال إلا فيما كان هكذا"، يعني ألا يلتبس بالمفعول الذي لم يسم فاعله. قال:"فلو قيل: يوعظ في المسجد رجال، على معنى: يعظ رجالٌ -لم يجز لصلاحية إسناد يوعظ إليهم، فلو قيل: يوعظ في المسجد رجالٌ زيدٌ جاز لعدم اللبس". قال المصنف:"ومن الجائز لعدم"