فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 3950

لأن المفهوم من المسند إليه يكون غير المفهوم من المسند، فإن كان مختصًا بنوع ما من الاختصاص، كتحديد العدد، والاختصاص بالوصف أو الإضافة، أو كونه اسم نوع - جاز ذلك لتغاير المسند والمسند إليه. ومثال الملفوظ به: سير سير شديد. ومثال المدلول عليه بغير العامل - وهو أن يكون المصدر غير ملفوظ به، لكنه دل عليه بغير الفعل - قولك: بل سير، لمن قال: ما سير سير شديد، فالضمير المستكن في سير هو مدلول عليه بغير سير، بل دل عليه بقول القائل: ما سير سير شديد، فلو كان مدلولًا بالعامل كقولك: جلس، أو ضرب، وأنت تريد: هو، أي: جلوس، وضرب - لم يجز. وفي كلام الزجاجي إشعار بجواز ذلك؛ لأنه قال: وقد أجازه بعضهم على إضمار المصدر المؤكد، وهو مذهب س، قال ابن خروف:"لا يجيز أحد من النحويين رد الفعل لما لم يسم فاعله على إضمار المصدر المؤكد، لا يجيز أحد: قعد، وضحك من غير شيء يكون بعد هذا الفعل. ثم ادعاؤه أنه مذهب س فاسد؛ لأن س لا يجيز إضمار المصدر المؤكد في هذا الباب، والذي أجازه س لا يمنعه بشر، وهو إضمار المصدر المعهود، مثل أن يقال لمتوقع القعود: قد قعد، ولمتوقع السفر: قد سوفر، أي: قعد القعود، وسوفر الذي ينتظر وقوعه، والفعل لا يدل على هذا النوع من المصادر، والدال عليه أمر آخر"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت