فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 3950

الذي لا يسمى فاعله لا يجوز حذفه، كما لا يجوز حذف الفاعل، فالأولى أن يعتقد أن"يعتلل"مفعوله ضمير يعود على مصدر يدل عليه الفعل، ويجعل فيه اختصاص، أي: يعتلل هو، أي: الاعتلال المعهود. أو يجعل"عليك"محذوفة لدلالة ما قبلها عليها، وتكون في موضع نصب ليتخصص به المصدر المذكور، كما تقول: فلان يغضب عليك ويحقد، تريد: ويحقد عليك، فحذفت لدلالة ما قبله عليه، ولا تقدر للمقام مصدرًا مؤكدًا لئلا يتحد المسند والمسند إليه.

وأجاز س اختصاص المصدر بوصف مقدر، فتقول"سير بزيد سير"إذا أردت به نوعًا من السير، فتحذف الصفة لفهم المعنى، كما قال {الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ} أي: بالحق البين. وقال ابن عصفور: إن هذا مما انفرد به س. وقال غيره: إن أبا العباس قال: هذا فيه/ بعد إذا كنت تريد به ضربًا من السير. وقال غيره: يجوز ذلك إذا أردت به جمع سيره. قال النحاس: والأجود عند جميع البصريين النصب لما ذكرت أنه بمنزلة الفعل. وقال الأستاذ أبو الحسين بن أبي الربيع:"إذا كان المصدر مؤكدًا لم يبن له الفعل إلا أن يعلق به ظرف غير متصرف، نحو: جلس دونك، قال تعالى {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ} ، وقال الشاعر:"

فيا لك من ذي حاجة، حيل دونها وما كل ما يهوي امرؤ هو نائلة""

النائب مضمر، يعود على المصدر المفهوم من حيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت