فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 3950

وأمثال ذلك؛ لأن العرب التزمت فيها النصب على المصدر.

وقوله أو ظرف مختص متصرف شرط الاختصاص لأن غير المختص لا يقام مقام الفاعل، لا يقال في سرت وقتًا: سير وقت؛ لعدم الفائدة، وكذلك ظرف المكان، لا/ يقال: جلس مكان، في نحو: جلست مكانًا، فإن اختص جاز، نحو: سير وقت صعب، وزمان طويل وجلس مكان بعيد.

وقوله متصرف احترز به من الظرف الذي لا يتصرف، وهو ما لزم الظرفية، نحو"سحر"من يوم معين، و"ثم"، فلا يقال سير سحر، ولا: جلس ثم: لأن قيامهما مقام الفاعل يخرجهما عن الظرفية، قال س:"سير عليه سحر لا يجوز فيه إلا أن يكون ظرفًا؛ لأنهم إنما يتكلمون به في النصب والرفع والجر بالألف واللام، يقولون: هذا السحر، وبأعلى السحر، وإن السجر خير لك من أول الليل". وقال س أيضًا:"سير عليه ضحى، إذا عنيت ضحى يومك". قال:"وكذلك سير عليه عتمة، إذا أردت عتمة ليلتك، وكذلك ضحوة يومك الذي أنت فيه، يجري مجرى عشية، وكذلك: سير عليه ليلًا، وسير عليه نهارًا، إذا أردت ليل ليلتك، ونهار نهارك"انتهى كلام س.

والمعنى أن هذه الظروف التي ذكرها س إذا كانت نكرات جاز فيها الرفع على سبيل المجاز، والنصب على الأصل، فإذا أريد بها شيء بعينه لم تتمكن، فتركت على بابها منصوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت