فهرس الكتاب

الصفحة 2026 من 3950

فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب لعلك تهديك القرون الأوائل

فـ (أنت) فاعل (لم تنتفع) مضمرًا، وجاز إضماره لأنه مطاوع (ينفع) ،والمطاوع يستلزم المطاوع، ويدل عليه، فلو أضمر الموافق لنصب، وجاء بـ (إياك) . ومثل هذا البيت ما أنشده الأخفش من قول الشاعر:

أتجزع إن نفس أتاها حمامها فهلًا التي عن بين جنبيك تدفع

فرع نفسًا بـ (مات) مقدرا لأنه لازم لـ (أتاها حمامها) كلزوم انتفع لنفع. وروي قول الشاعر:

لا تجزى إن منفسًا أهلكته وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي

بنصب المنفس على إضمار الموافق، ورفعه على إضمار المطاوع"انتهى كلامه. وهذا الذي قرره المصنف منعه أصحابنا. فلا يجيزون: إن الإناء كسرته فاغرمه، على تقدير: إن انكسر الإناء. فأما ما أنشده المصنف من قول لبيد: فغن أنت لم ينفعك علمك "

فخرج على وجوه: أجدها: أن يرتفع (أنت) على الابتداء، وهو وجه ذكره س إذا كان الخير فعلًا، نحو: إن الله أمكننى من فلان، وذكره ابن جني عن الأخفش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت