فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 3950

فصار في المسألة ثلاثة مذاهب: استواؤها،

وأرجحيه الرفع،

وأرجحيه النصب.

ومن غريب النقل ما ذكره ابن أصبغ من أن س وعامة النحويين أجازوا الرفع في قولك: ما ضربته ولا عمرًا أكرمته، ومنعه بعض المتأخرين، وكأنه غلط، أو هو يتأول على معنى اختيار الرفع.

وقوله أو حيث مثاله: حيث زيدا تلقاه يكرمك.

وإنما كان النصب أرجح لأن"حيث"في معنى حروف المجازاة.

وقوله: أو عاطفا على جملة فعلية تحقيقا مثاله: لقيت زيدا وعمرا كلمته.

وسواء/أكان الفعل متعديا أم لازما، متصرفا أم جامدا، تاما أم ناقصا،

نحو: لست أخاك وزيدا أعينك عليه، وكنت أخاك وعمرا كنت له أخا.

وسواء أقدمت الفعل أم اخرته، نحو: عمرا لقيت وزيدا كلمته، وتقول: قام زيد وعمرا كلمته.

وإنما كان راجحًا للمشاكلة؛ إذ يكون عطف جملة فعلية على جملة فعلية، قال تعالى {فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا. وقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ} ،وقال {فَرِيقًا هَدَى وفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ} ،

والتقدير: وأغرقنا قوم نوح، وأضل فريقا،

وقال الشاعر:

وتيماء، لم يترك بها جذع نخلة ... ولا أطمًا إلا مشيدا بجندل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت