فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 3950

أزيد أخوه تضربه؟ لأن الأول لا فعل له، فحينئذ لا يكون للحرف به طلب، فيتعين الابتداء.

قال شيخنا _يعني أبا العلا إدريس_: ويترجح ما ذهب إليه س؛ فإن المضمر الذي لـ (أنت) في الفعل الظاهر المتأخر ليس طلبه له ضروريًا، بل قد يستغنى عنه، بخلاف طلب الضمير الآخر الذي لـ (عبد الله) ، وإذا لم يكن ما يطلب (أنت) طلبًا لازمًا فهو في حكم الأجنبي، فرفعه ابتداء أولى؛ ألا ترى أنك لو قلت: أعبد الله ضربته، ولم تذكر (أنت) _لصح الكلام؛ لن التاء ليست طالبة لاسم تعود عليه، وترتبط به، كالهاء، فلا عبرة بها، فطلبه في المعنى كطلب فعل السبب للاسم الأول في قولك: أعبد الله أخوه يضربه؟ فكما لا يراعي هنا فعل السبب اتفاقًا فكذلك هناك، ولا فرق، ولذلك سوى بينهما س. وأما الفصل بحروف العطف فلا يمنع، نحو: أوزيدًا ضربته، ونحوه.

وقوله وكذا ابتداء المتلو بلم أو لن أو لا، خلافًا لابن السيد مثال ذلك: زيد لم أضربه، وبشر لن أكرمه، وزيد لا أضربه، فذكر المصنف أن الاختيار هنا الرفع على الابتداء.

وقال ابن السيد:"الجحد ينقسم ثلاثة أقسام:"

قسم لا يجوز فيه إلا الرفع: وهو أن يكون النفي بـ (ما) ، ويتقدم الاسم قبلها، كقولك: زيد ما ضربته.

وقسم يختار فيه النصب: وهو أن يكون فيه النفي بـ (لا) أو بـ (لم) أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت