فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 3950

إذا ذكر أحد المطلقات تعلق به، وصار إذ ذاك واصلًا إليه بوساطة الحرف؛ ألا ترى أن سمع يقتضي مفعولًا مخصوصًا، وهو الصوت وما دل عليه، ثم إنه قد يتعدى بحرف جر لشيء لا يقتضيه على جهة الخصوص، فتقول: سمعت من داري صوت زيد. والذي يدل على أن حكم ما يقتضيه على جهة الخصوص وما يقتضيه على جهة الإطلاق حكمهما سواء بناء الفعل للمفعول منهما، فيجوز خرج إلى زيد، وخرج من الدار، ورُكب الفرسُ، ورُكب إلى زيد.

وقوله وقد يجري مجرى المتعدي شذوذًا مثاله قول الشاعر:

تحن، فتبدي ما بها من صبابةٍ ... وأخفي الذي لولا الأسا لقضاني

قول الآخر: ... [3: 94/ب]

كأني إذ أسعى لأظفر طائرًا ... مع النجم في جو السماء يصوب

وقال تعالى: {لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} ، و {أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} ، التقدير: لقضى علي، وبطائر، وعلى صراطك، وعن أمر ربكم، وهذا من تمثيل المصنف في الشرح. وقال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت