فهرس الكتاب

الصفحة 2105 من 3950

وفي دارها غلام جاريتك، فأما إذا كان /المخفوض بمعنى المنصوب فلا اختلاف بينهم في تقديمه، نحو: في داره مرت بزيد. ... [3: 100/أ]

وقال ان عصفور: (( لا يجوز: لبست ألينها من الثياب، كما لا يجوز: أعطيت صاحبها الجارية. ويجوز ذلك عند الكوفيين إذا قدرت أن الفعل تناول المجرور قبل، فإن قلت أتيت في داره زيدًا جاز ذلك باتفاق ) )انتهى. وهو مخالف لما حكيناه عن الكوفيين قاطبة أنه لا يجوز: لبست ألينها من الثياب من غير تفصيل. والذي حكيناه نقلناه عن أبي جعفر النحاس. وقال أبو جعفر النحاس: أكثر البصريين لا يجيز: لبست ألينا من الثياب. وحجته أن من الثياب بمنزلة الظرف، وحق الكلام أن يذكر الفعل ثم الفاعل ثم المفعول ثم الظرف، فإذا قلت لبست ألينها من الثياب فقد وضعت كل شيء موضعه، فلم يجز أن تنوي بشيء منه التأخير، فتقدم مكنيًا على ظاهر.

وقوله وترك هذا الأصل واجب وجائز وممتنع مثل الوجوب: ما أعطيت درهمًا إلا زيدًا، وأعطيت الدرهم صاحبه، وهما نظيرًا: ما ضرب عمرًا إلا زيدٌ، وضرب زيدًا غلامُه. ومثال الامتناع: ما أعطيتُ زيدًا إلا درهمًا، وأضربتُ زيدًا عمرًا، بمعنى: جعلتُ زيدًا يضرب عمرًا، وهذان نظيرا: ما ضرب زيدٌ إلا عمرًا، وضرب موسى عيسى. وما خلا من سبب الوجوب وسبب الامتناع جائز أن يبقى على الأصل، نحو: كسوتُ زيدًا ثوبًا، جاز أن يخالف الأصل، نحو: كسوت ثوبًا زيدًا، وهذه كلها مُثُل المصنف في الشرح، إلا أن قوله أضربتُ زيدًا عمرًا في جوازه نظر، فإن الظاهر من مذهب س ان التعدية بالهمزة قياس في اللازم سماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت