فهرس الكتاب

الصفحة 2120 من 3950

الكناية عن الأمر تصلح قبل الخير، فتقول: اتق الله هو خير لك، فإذا أسقطت هو اتصل بما قبله، فنصب )) انتهى.

ولا يكون نصبه على إضمار يكن في قوله {وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ} على ما قاله الكسائي؛ لأنه لا يقع على هذا دعاء إلى التوحيد، وليس المراد النهي عن التثليث فقط، ولكن المراد النهي عنه والتوجيه إلى التوحيد.

ورد المصنف في الشرح على الفراء بقولهم: حسبك خيرًا لك، وبقولهم: وراءك أوسع لك، ولا يتقدر هنا مصدر لأنه ليس قبله ما يكون عنه مصدرًا، ولأن أوسع صفة لمكان لا لمصدر.

ورد على الفراء بعض أصحابنا بأنه لا يحسن تقديره في {انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ} ؛ لأنه إن كان خيرًا ضد /الشر قبح الوصف به لأنه اسم، ولا ينقاس الصف بالأسماء وغن كان أفعل التفضيل، فلا يحسن من حيث اللفظ لأنه ليس معه من، ولا من حيث المعنى لأن التقدير إذ ذاك: انتهوا انتهاءً خيرًا لكم من تركه، فيلزم أن يكون في تركهم الانتهاء خير؛ لأن أفعل التفضيل يقتضي الاشتراك، وليس كذلك؛ ألا ترى أن النهي إنما هو عن الكفر؛ لنه يراد به ما تقدم من قوله {وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ} ، والكفر لا خير فيه أصلًا. انتهى. [3: 104/أ]

وفي البسيط: (( ومنه: انته أمرًا قاصدًا؛ لأنه لما نهاه علم أنه يرشده على غيره، فدل على: فأت أمرًا قاصدًا، وقال تعالى {فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ} ، وقال {انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ} ، أي: ائتوا خيرًا لكم؛ لأن الامر بالشيء أمر بما هو خير، وكذلك النهي أمر بإتيان بدله. وقيل: لا يكون مثل هذا في الخبر عند الخليل وس.

وأجاز الكسائي مثله في الخبر، وزعم أنه سمع: لتقومن خيرًا لك، ولا تبن البيت خيرًا لي. وقد قيل: هو على وصف المصدر المحذوف. وزعم الكسائي أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت