فهرس الكتاب

الصفحة 2166 من 3950

قال في المقنع:"وتقول: ضربني وضربتهم قومك، على إعمال الأول، فهذه لا اختلاف فيها على هذا اللفظ. فإن قلت فيها: ضربني وضربت قومك جاز عند الكوفيين على قول من قال: زيد ضربت، وهو عند البصريين جيد حسن على الحذف، كما قال تعالى: {وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ} ، وزيد ضربت قبيح جدا"انتهى كلامه.

وفي الإفصاح:"مذهب أبي علي أنك متى أعملت الأول أضمرت معمول الثاني وإن كان مفعولًا. ومذهب السيرافي أنه يجوز حذفه إذا كان مفعولًا جوازًا مطردًا لأنه فضلة، وكذا كان الأستاذ أبو ذر يقول لنا: لا شاهد في هذا كله"انتهى. يعني: في الاحتجاج على إعمال الثاني بما يمكن أن يكون مفعوله حذف اختصارًا.

ومثال إثبات الضمير قوله:

ولم أمدح لأرضيه بشعري لئيمًا أن يكون أفاد مالا

وقول الآخر:/

قطوب، فما تلقاه إلا كأنما زوى وجهه أن لاكه فوه حنظل

أضمر في لأرضيه إذ أعمل أمدح في لئيمًا، وأضمر في لاكه إذ أعمل في حنظل زوى، فرفعه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت