وأعلمت مع مثلها على مثل ظننت، فيتنازع ثلاث معمولات جمعًا أو تفريقًا، وحدها أو مع ثانٍ، وحكمها مع اعطى وضرب على ما ذكرنا. وكذلك حكم ضرب مع كان، والظاهر بعده لعدم مناسبته.
وأما المفعولات العامة والمصدر فلا تتنازع لاختلاف الأفعال فيه إلا في الفعل الواحد المختلف بالفاعل أو المفعول، نحو: ضربت وضرب عبد الله ضربًا، إلا أنه لما لم يكن ضروريًا للأفعال لم يكن فيه دليل على التنازع؛ إذ التنازع لا بد من احتياج كل منهما إلى المعمول، إما ضروريًا كما في الفاعل، وإما لازمًا لضعف الاستقلال دونه، كما في المفعول.
وما عدا هذه من المعمولات فليس كذلك، كالظرف والحال ونحوهما، وإذا قلت ضربت زيدًا وأكرمت عمرًا يوم الجمعة فلا دليل على الإضمار في الأول، بل يحسن هذا الكلام وإن كان الأول في يوم آخر، بخلاف: ضربت وأكرمت عمرًا.
وقد يقرب منها إلى المفعول التمييز؛ لأن عامله يشبه اسم الفاعل، نحو: اشتريت ثلاثين وأعطيت ثلاثين ثوبًا؛ لأن اسم العدد أقيم مقام ضاربين، فجاز لهذا المعنى، وخالف أخواته.
وقد جوز بعضهم هذا في جميع المفعولات العامة والخاصة، فيجري في الظرف والحال ونحوهما.