فهرس الكتاب

الصفحة 2210 من 3950

وقد بينا سر الميم وما دخلت له، فمصدر ليس بمعنى صادر بوجه، ولا يعطيه سماع ولا قياس )) انتهى كلامه.

واستدل لابن طلحة بوجود مصادر لا أفعال لها، وبوجود أفعال لا مصادر لها، فلو كان أحدهما أصلًا للآخر لتوقف وجود الفرع على وجود الأصل، وقد وجد أحدهما دون الآخر، فبطل بذلك قول البصريين والكوفيين.

وقوله وكذا الصفة، خلافًا لبعض أصحابنا قال المصنف في الشرح: (( بعض ما استدللنا على فرعية الفعل بالنسبة إلى المصدر نستدل على فرعية الصفة بالنسبة إليه؛ لأن كل صفة تضمنت حروف الفعل فيها ما في المصدر من الدلالة على الحدث، وتزيد بالدلالة على ما هل له، كما زاد الفعل بالدلالة على الزمن المعين، فيجب كون الصفة مشتقة من المصدر لا من الفعل؛ إذ ليس فيها ما في الفعل من الدلالة على زمن معين، فبطل اشتقاقها من الفعل، وتعين اشتقاقها من المصدر ) ).

- [ص: وينصب بمثله، أو فرعه، أو بقائم مقام أحدهما. فإن ساوى معناه معنى عامله فهو لمجرد التوكيد، ويسمى مبهمًا، ولا يثنى ولا يجمع. وإن زاد عليه فهو لبيان النوع أو العدد، ويسمى مختصًا ومؤقتًا، ويثنى ويجمع. ويقوم مقام المؤكد مصدر مرادف واسم مصدر غير علم، ومقام المبين نوع أو وصف أو هيئة أو آلة أو كل أو بعض أو ضمير أو اسم إشارة أو وقت أو ما الاستفهامية أو الشرطية.] -

ش: نصبه بمصدر مثله قوله تعالى {فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا} ، وعجبت من ضرب /زيد عمرًا ضربًا، فهذا المصدر العامل يعمل في المصدر مؤكدًا كان أو غير مؤكد. ... [3: 129/ب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت