فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 3950

وتمثيله في الشرح بقوله: (( عجبت من إيمانك تصديقًا، وأنا مؤمن تصديقًا، ولقاء الله مؤمن به تصديقًا ) )، ولقوله: (( وإن زاد معناه على معنى عامله فهو لبيان النوع، نحو: سرت خببًا وعدوًا، ورجعت القهقري، وقعد القرفصاء ) )، بل قد نص على ذلك في الشرح.

والصحيح في المصدر الموافق معنى لا لفظًا كونه معمولًا لموافقه معنى، فحلفة منصوبة بآلت لا بحلفت مضمرة؛ لقولهم: حلفت يمينًا، و {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} ، و {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ، {وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا} ، ولا يمكن أن يقدر لها عامل من لفظها، فتعين أن يكون ما قبلها. ووجب اطراد هذا الحكم فيما له فعل من لفظه ليجري الباب على سنن واحد.

وهذا الذي اخترته اختيار المبرد والسيرافي ومذهب المازني، ومن شواهد ذلك قراءة محمد بن السميفع {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} ، ذكرها ابن جني في المحتسب. انتهى. ولا شاهد في ذلك؛ إذ المخالف يقول: انتصب ضحكًا بإضمار فعل من لفظه، أي: ضحك ضحكًا.

وقوله فإن ساوى معناه معنى عامله فهو لمجرد التوكيد، ويسمى مبهمًا، ولا يثنى ولا يجمع قال المصنف في الشرح: (( لأنه بمنزلة تكرير الفعل، فعومل معاملته في عدم التثنية والجمع؛ إذ هو صالح للقليل والكثير ) )انتهى. وقد تقدم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت