فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 3950

فإن قلنا في ضربته شديدًا: نعت لمصدر محذوف، صح في ضربته مثل ضرب الأمير ذلك. وتحقيق (( نعت لمصدر محذوف ) )أنه مصدر، كما تقول: رأيت النجار، فيكون مفعولا لأنه في الأصل نعت لمفعول. والنحويون يقولون: حذف الموصوف، وأقيمت الصفة مقامه، يعنون: يليه عامله، ويعرب بإعرابه، ف (( مثل ) )مصدر، وإذا حذفت المضاف وأقمت المضاف إليه مقامه كان ذلك أيضًا، فيكون ضرب الأمير مصدرًا، والمصدر يكون معرفة ونكرة، فاستقامت المسألة. وأما س فلا يجعل ضرب الأمير حالا، ولذلك نجده يذكر هذا النوع في أمثلة المصادر، وقد قال في باب ما ينتصب به المصدر المشبه [به [: (( فإذا قلت: مررت به فإذا هو يصوت صوت الحمار، فعلى الفعل غير الحال ) ). وقال في قوله:

إذا رأتني سقطت أبصارها ... دأب بكار، شايحت بكارها

: يكون حالآ وغير حال. وقال في قول رؤبة:

لوحها من بعد بدن وسنق تضميرك السابق، يطوى للسبق

: يكون على الفعل. نفى عن تضميرك أن يكون حالا لتعريفه.

فإن قلت: على ما قدمت يجب أن يكون حالا، فكيف هذا التناقض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت