فهرس الكتاب

الصفحة 2274 من 3950

ولم يتعرض س للرفع في هذا النوع، ولا يبعد جوازه على تقدير الابتداء، أي: شأنك الطرب، والتعوذ، ونحوه، كما يرفع: حنان، وسمع وطاعة، وقد رفعوا: غضب الخيل على اللجم، على تقدير: غضبك غضب الخيل.

وفي البسيط: «أما ما بين محتمل الجملة فما وقع: أنت قد ملكت فإما عدلًا وإما جورًا، ولو قلت فعدلًا أو جورًا لصح، ومنه:

وقد كذبتك نفسك، فاكذبنها فإن جزعًا، وإن إجمال صبر وما لم يقع: إما أملك فعدلًا وإحسانًا، أي: فأعدل وأحسن. وكذلك: ألم تعلم يا فلان مسيري فإتعابًا وطردًا.

ولا يبعد أن يفرد ولا يكرر، فتقول: إما أعطي فمنا، على ما جاز: زيد سيرًا، من غير تكرير، ولم أقف عليه.

وأما ما يأتي لمقتضى الجملة فهو مشبه للتأكيد، لكنه قطعه عنه، وصيره إخبارًا مستأنفًا، كقول جرير:

ألم تعلم مسرحي القوافي ... فلا عيا بهن ولا اجتلابا

فقد علم أن المسرح لها هو الذي يأتي بها من غير تكلف، ولا يعيا بها، ولا يجتلبها، لكنه لما قدر على ذلك أخبر بأنه لا يعيا بها عيا، ولا يجتلبها اجتلابًا، وقطعه بالفاء من الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت